mardi 27 janvier 2015

ورشة عمل من تنظيم المفوضية السامية لحقوق الانسان للامم المتحدة و مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة : نحو مناخ تمكيني و آمن للمدافعين و المدافعات عن حقوق الانسان في المنطقة العربية

تمت دعوتي خلال اليومين الماضيين للمشاركة في ورشة عمل من تنظيم المفوضية السامية لحقوق الانسان للامم المتحدة و مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة   بعنوان : نحو مناخ تمكيني و آمن للمدافعين و المدافعات عن حقوق  الانسان   في 
المنطقة العربية





 و قد دارت النقاشات طوال اليومين حول محاور عدة كضمانات و اليات حقوق المدافعات و المدافعين عن حقوق الانسان   و الاعلان المتعلق بحق و مسؤولية  الافراد و الجماعات و هيئات  المجتمع المدني في تعزيز و حماية حقوق الانسان  و الحريات الاساسية المعترف بها عالميا و حقوق المدافعين و المدافعات بين النص و التطبيق في المنطقة العربية و  مسؤوليات الاطراف المختلفة في حماية حقوق المدافعين و مسؤوليات الدولة و اصحاب المصلحةو الهيئات الدولية المعنية . 

و لعلّ محور القيود و التحديات و المخاطر التي تواجه المدافعات عن حقوق الانسان في المنطقة العربية هو المحور الذي شد انتباهي اكثر  من غيره من المحاور  فلقد اتيحت لي الفرصة لي أعرف ما تتعرض له الناشطات الحقوقيات في العالم العربي من خلال رواياتهن لتجاربهن الشخصية  كما عشنها و لتجارب  بنات أو طانهن كما عاينّها مباشرة . و هنا قد تتعالى اصوات قائلة بانّ الناشطين  في مجال حقوق الانسان يتعرضون الى انتهاكات و تضييقات خلال ممارستهم لانشطتهم و لكن تبقى  الانتهاكات التي تطال النساء خصوصية  فهي عادة ما تستهدف الجسد   و تبدا من التحرّش الجنسي و تصل حتى الاغتصاب فالقتل  و لهاته الانتهاكات تبعات اخرى كالحمل و الاجهاض و امكانية التعرض الى اصابات بامراض  منقولة جنسية . كما انّ الناشطات الحقوقيات عادة ما يتعرضن الى حملات تشويهية  تطال اعراضهن و تطرق الى تفاصيل حياتهن الشخصية و تعتمد هاته الطريقة حسب قنوات عدة كوسائل الاعلام الرسمية او من خلال الشبكات الاجتماعية و خاصة الفايسبوك الطي وصفته الاستاذة المتدخلة نبيلة حمزة . 

و شدد المتدخلون على ضرورة ربط هاته الانتهاكات بطبيعة المجتمعات التي تمارس فيها و بالمناخ العام و يختلف المنتهكون من وضعية الى اخرى  فيمكن ان يكون جهاز الدولة هو المنتهك و ذلك من خلال اجهزة الشرطة و الجيش و القضاء كما هو الحال مع  فحوصات العذرية التي فرضها الجيش على المعتصمات بميدان التحرير في فترة ما و ما تلاها من حملات تشويهية من خلال نشر نتائج الفحوصات للعلن . كما تمارس الانتهاكات من قبل  الميليشات و الجماعات المتطرفة كما كان الحال مع المحامية  الليبية الاستاذة المرحومة  سلوى بوقعيقيص  و التي قتلت و قتل زوجها و خطف ابناؤها و لكنّ الانتهاكات تاتي ايضا من الشارع  كما هو الحال في مصر من خلال التحرّش الجنسي  الذي عادة ما تتعرّض له النساء الناشطات عند ممارستهن  لتحركاتهن من اعتصامات و مظاهرات مثلا 
.
و يبقى المشكل الاهم انّ معظم الانتهاكات التي تتعرّض لها المراة تبقى خارج الضوء بسبب ثقافة الصمت و العار فعندما يتعلق الامر بقضايا التحرش الجنسي و الاغتصاب  تتفادى الناشطات الخوض في الموضوع لما قد يسببه الامر من تبعات خاصة في المجتمعات الذكورية و القبلية و هذا ما يحد من امكانية توثيق مثل هده الظواهر الخطيرة .
و قد تحدّثت ناشطات عن حالات معيّنة .

 ففي اليمن مثلا خرج عبد الله الصالح قائلا انّ الاختلاط في الشارع حرام معرضا بالتالي الناشطات التي شاركن في 
اعتصام ميدان التحرير بصنعاء الى الخطر و حاثا الرجال على اخراجهن ّ منه

. في السعودية تتعرّض الناشطات الى ضغوطات مجتمعية و دينية و اخرى عائلية  و لتهديدات امنية كالمنع من السفر  كما  هو  الحال مع لجين البدوي شقيقة رائف البدوي  كما يتعمّد النظام تقديم عروش مالية مغرية من اجل استمالة النشطاء و بالتالي اخماد اصواتهم  اما عن عقوبات السجن و الجلد فحدث  و لا حرج . مع  ذلك فانّ المجال صار ارحب للدفاع عن حقوق الانسان و ذلك بفضل انتشار ثقافة الانترنات 

في البحرين ليست هناك منظمات نسوية مستقلة و تتعرض المدافعات عن حقوق الانسان الى التشويه بصفة مستمرة  و عادة ما يفلت منتهكو حقوقهن من العقاب و كثيرا ما تستخدم الطائفية كطريقة لاخماد اصوات الناشطات و الناشطين في مجال حقوق الانسان . 

اما في سوريا  و العراق فالاوضاع قد باتت معروفة لدى الجميع : اغتصابات اغتيالات و اختطافات . فرزان زيتونة مثلا اختطفت منذ مدة طويلة و لا جديد يذكر في قضية اختطافها و مجموعة  من رفاقها ...

و ختاما تمت الاشارة الى انّ عدد المدافعات عن حقوق الانسان يبقى صغيرا مقارنة بالرجال الناشطين في نفس المجال و هو ما يجب السعي الى تغييره من خلال تمكين الناشطات و حمايتهنّ 

وقد ختمت الورشة بتقديم توصيات تهدف الى تفعيل النصوص التي تعنى بحماية المدافعات و المدافعين عن حقوق الانسان و السعي الى العمل بها على ارض الواقع . 

الى لينا بن مهني


لينا الغالية!

متيقّن أنا أنّ وعيد السّفلة لن يرعبك و لن يثنيك عن مواصلة مشوارك على هواك وكيفما يمليه عليك ضميرك.
و متاكّد أنا أنّك ستمضين على دربك تفضحين ما تفضحين و تشيدين بما تشيدين ، تشهّرين بما تشهّرين و تهدين الورود صادقة لا طامعة و لا منافقة.
وأنا على قناعة لا خدش فيها بأنّك ستظلّين على الدّوام كما أنت :تونسية حرّة تجهدين لأن تكوني إنسانة جديرة بانتمائها إلى البشرية
و مواطنة تمارس مواطنتها واجبات و حقوقا و لا تضع نفسها موضعا دونيا لا لأنّها امرأة و لا لأنّها شابّة و لا لأنّها من العالم المغلوب على أمره و لا لأيّ اعتبار.
و أدرك أنّك ستظلّين على سليقتك و على خيارك : تشكرين و تلومين معا ، تساندين و تعارضين معا ، تنقدين و تآزرين معا ، لا تهمّك الإيديولوجيا في حدّ ذاتها و لا يعيقك انتماء و لا يقودك اصطفاف أو مسبق تخطيط أو تدبير مصلحيّ.
و أعرفك تذودين عن الحقّ خالصا و عن حقوق النّاس أيّا كانوا و عن حلم الحرّية ساطعا بهيا وللجميع و عن مثل و أخلاق في أعمق أعماق معانيها.
و واثق أنا أنّك لن تنهزمي و لن تهزمي ولن ترتدّي ولن تنثني ولن يشتريك أحد ولن يغويك إغواء ولن تزلزلك لا النّوائب و لا الاعتداءات و لا الوعيد و لا السّيوف المشرعة باتّجاهك .
و أعرف أنّك تعرفين أنّك لأنّك كما قلت ستظلّين هدف كثر أغلبهم دافعت و تدافعين و ستدافعين عنهم  منهم من لا يرى سوى نقدك و تشهيرك ومنهم من يريدك أن تتحوّلي عبدة له ،ومنهم من يحسدك على حرّيتك و منهم من عطّل الفكر فيه ، ومنهم من غرّر به ومنهم من حلا له القيد ، ومنهم من لا يعرف إلاّ علاقة "يا قاتل يا مقتول" ومنهم من تستبدّ به رغبة الاستبداد ، ومنهم من لا يفهم بالمرّة من أنت و لماذا أنت أنت .

لينا العزيزة!

سيستهدفك مرّة بل مرّات أخرى من استهدفوك كم مرّة في الشّوارع و الطّرقات و من استهدفونا في دارنا و في دارهم ولكنّ بعضا آخر من زملائهم سيظلّون يحمونك و يحترمونك . و لن يكفّ عن استهدافك هؤلاء الّين أخرجوا علينا من غياهب التّاريخ بسبب و بدون سبب لأنّك أنت أنت و لأنّك في ذهنهم المريض حليفة "الطّواغيت ، وسيستهدفك من لن يهدأ لهم بال و لن يرتاحوا إلاّ إذا ما استقرّت لهم رقابنا كما لو لم تتبدّل حال ، وسيستهدفك هذا لأنّك في عرفه مرتدّة و ذاك لأنّك تعطّلين عمل من يقاومه و الآخر لأنّك تحرجينه و غيرهم لأنّك ، ببساطة ، لست مثله ,


لينا مبعث فخري !

اخترت الطّريق الصّعب و لا أملك إلاّ أن أقول لك : "هنيئا لك بالطّريق الصّعب!"
اخترت التحدّي والمقاومة و أن تكويني كما تشائين لا كما يبتغى لك و أنا فخور بك كما أنت و نصير لك في كلّ ما تفعلين و رغم أنّي أجزع عليك لن أنثني أبدا عن "مباركة" حالك و ترحالك و تحدّيك.
اخترت أن تكوني خارج كلّ انتماء و كلّ تشيّع و كلّ اصطفاف و رفضت لنفسك أن تكوني في حمى قطيع و لكنّك ، و أنت كذلك ،لست وحدك و لن ينفرد بك أحد :أنت في حضن أهاك و في أحضان كثيرين يجلّونك و يحبّونك وبين جناحي الحرّية .

للينا ابنتي ، صديقتي ،رفيقتي !

سينهزمون و ستغلبين .
سيندحرون و ستظلّين.
ستتبدّل الأحوال لا محالة .
أقسم شعبنا على انتصار الشّمس و ستنتصر الشّمس.

إلى السيّد القاضي لطفي بن جدّو وزيرا للدّاخلية




أجدني لا أستنكف أن أزعجك و أنت تعيش وقتا تحتاجه كلّه لتحزم حقائبك وتلمّ أوراقك و أسرارك و إخفاقاتك و تمسح آثار بصماتك و تنصرف مطمئنّا واثق الخطوات وإن إلى حين ،ذلك أنّني انتظرت منك طويلا أن تتفضّل بالردّ على صرخة وجع وجّهتها إليك علنا ،وإن عبر ناطقك الرّسميّ المشهور بعشقه للظّهور ، فلم تتفضّل , و لأنّي حرت بين القول بأنّك لم تفهم و لم تدرك وبين الاعتقاد بأنّك لم تنتبه أو تغاضيت وبين التخمين بأنّك قد تهاونت أو غلبت على أمرك فلم تستطع سوى الصّمت فهذا أمر غير مستغرب منك بل عهدناه فيك و أنت تتعامل مع ملفّات نحسبها أساسية من  مثل ملفّات الشّهداء جميعهم وملفّات اعتداءات الأمن بأنواعها و ملفّات الميليشيات, بل و حتّى ملفّ الاعتداء على حمى عائلتك ,
لذلك و لأنني أراك ظالما للنّاس و أيضا لنفسك و لأنني لا أحبّ أن أخاطبك وأنت بعد قد خرجت من عرينك لم أستنكف من أن أشوّش عليك بعضا من لحظاتك الأخيرة في منصب لن يدوم لوربثك مثلما لم يدم لك و لا لمن سبقوك إليه,

لكنّني على أيّ حال لن أطيل فأنا لم أعد أنتظر منك شيئا لم تفعله و أنت قادر فكيف لك به و أنت تغادر؟

أريد أن أذكّرك فقط أن لا ابنتي لينا بن مهنّي و لا أنا و لا أحد من عائلتنا طلبنا منكم حماية الأولى
بل إنّكم أنتم من فرضتم حمايتكم بعد أن أكّدتم بواسطة مبعوثيكم أنّ حياتها في خطر شديد و أنّ حمايتها ليست موضوع خيار
ثمّ إنّكم مضيتم فأكّدتم شخصيا حقيقة التهديد على العلن و زدتم إلى المستهدفة مستهدفا فاتّصلت بمصالحكم حينها لأبلغكم أنّ في تصريحكم العلني تهديدا انضاف إلى التهديد و أنّه كان من المنتظر منكم أن لا تعمّموا الأسماء إذ لا مصلحة في تعميمها بلتحريضا وإن غير واع




و أريد أن أذكركم أيضا أن بنتي كانت منذ أن قرّرتم ذلك أمانة في عنقكم و أعناق من كلّفتموهم بحمايتها 
و اعتبارا لما سلف فهي قد كانت أمانة في عنقكم و أعناق مصالحكم لمّا استجابت لدعوتي للتحوّل إلى جربة نهاية الأسبوع الأخير من شهر أوت الماضي بعلم مصالحكم و موافقتها  و يصحبها مرافق لم يفارقها لحظة إلاّ حين أخذها إلى منطقة الشّرطة بدعوى التنسيق مع زملائه فتركها في ذمّة زملائه المكلّفين بالحراسة و دخل المقرّ, علما أنه لم تكن للينا مصلحة في أن تتحوّل إلى المنطقة و أنّ وقتها في جربة كان ضيّقا كما أنّه لم تكن لمرافقها حاجة فعلية للذّهاب هنالك فهو كان على الدّوام على الاتّصال بالمنطقة التي وضع جميع تحرّكاتنا في بالها مسبقا و دون أيّ استثناء  ، تأكّدنا من ذلك أكثر من مرّة من مكالمات المرافق و من إصراره على أن نعلنه بمساراتنا مسبقا و كذلك من تصرفات الدوريات التي كانت تتعرّف ىليا على سيّارتنا وكثير منا يجاملنا و يحيّينا،


و بالتّالي فإنّ  مسؤولية الاعتداء الذي حصل على لينا بالمنطقة هي مسؤوليتكم  و كان عليكم أو على مصالحكم قبلكم أن تتحمّلها دون مراوغة و لا تفصّ و لا تبرير و لا ادّعاء فلينا كانت تحت أنظاركم و في حمايتكم و"يرعاها" عون ثابت يتبعكم و جميع أعوانكم بجربة ( و غيرهم كافّة)  و ذهابها إلى "عرينكم" لم يكن خيارها

و لو نظرتم إلى الموضوع بجدّية و تمعّن لتساءلتم بكلّ تأكيد مثلي هل أخذ المرافق لينا إلى المنطقة استجابة أو عن غفلة أو لأنّه تواطأ و هل تركها وحدها عن تقصير أو بإرادة ما أو غرّر به و من كان له مصلحة أو بحث عن فائدة أو خيّل له أن في وسعه تحقيق هدف ما من كلّ ما حصل؟

بعد ذلك هل يمكن حقيقة أن تمثّل لينا تهديدا لمنطقة أمن كاملة بأعوانها و بمسؤوليها حتّى يعتدى عليها كما حصل و حتّى يبلغ الأمر برئيس مصلحة الشرطة العدلية حدّ تنفيذ وعيده فيطلب من النيابة العمومية أن يحتفظ بها ؟

و لو انتبهتم إلى أنّ في الأمر تمرّدا عليكم و على مصالحكم لانتبهتم أنّ الاعتداء ( وهو اعتداءات) حصل يوم سبت و ليلا و بحضور كمّ غير عادي من المعتدين وفي حماكم وفي ناحية لايرتادها حتى المارة في مثل تلك الساعة إلاّ نادرا و بالسيارات


و لو شئتم أن تتأمّلوا في الأمر بما يستأهله  وبربط العلاقة المحتملة بينه وبين وقائع أخرى لتساءلتم لماذا تواصلت الاعتداءات إثر ذلك لحوالي ساعة أخرى بل أزيد فطالتني ومن معي ثمّ طالت من بعدي أمّ لينا و من رافقها رغم أننا لم نفعل سوى أن نقدم إلى المنطقة لإنهاء الموضوع و خلنا أننا سندخلها آمنين فرئيس المنطقة كان ينتظرنا وكان قد أمسك بعد بالموضوع ( أو خيّل إليه ذلك ) بل إنني كنت قد اطمأننت بعد على الوضع حتى من خلال اتصالات أجريتها مع تونس
أقصد هنا أنّ الكمين الذي نصب لي ومن صاحبني  ثمّ الاعتداء الذي حصل لزوجتي(و هما اعتداءان حصلا بفارق زمني هام بينهما و بعد وقت هام من الاعتداء على لينا بل ومن السيطرة غليه من قبل السيد رئيس المنطقة و من تدخّل الأطراف التي تدخلت و منها من يتبعكم ) يشتمّ منه القصد و الاعداد المسبق و الإصرار وربّما أيضا الاطمئنان إلى الإفلات من العقاب و الاعتقاد في توفّر حماية استثنائية

ولو أردتم مواجهة الموضوع بما يستحقّه من عناية لأهميته وفظاعته و تعدّد أبعاده و لخطورته  ولما حملته من تعدّيات على الناس وعلى الأمن العام و من تمرّد عليكم شخصيا و على مصالحكم وعلى الأوامر و إلزامية الامتثال لها وعلى حرمة مقرات من المفترض أن يقصدها الناس آمنين خاصة متى كانوا تحت رقابتها أو منتظرين فيها

نعم أنا أعلم أنكم أذنتم بتحقيق و أنكم أذنتم بإحالة الموضوع إلى النيابة التي كنا أصررنا على إحاطتها علما بالموضوع ولمّا تباطأت مصالحكم المختصة في القيام بذلك تولينا إبلاغها مباشرة  و إننا لنشكر لكم ما أذنتم به و إن هو لم يتعدّ مستوى الواجب الأدنى

نعم سننتظر ما ستفعله العدالة ولن نكف عن المطالبة بحقنا في الإنصاف و في اعتذار رسميّ صريح ففي ما حصل خطورة كان يمكن أن تتسبّب في موت لينا ( ويساورني شكّ حقيقي في أنّ ذلك كان يمثل غاية الاعتداء و أنا متأكد على أيّ حال أن  إمكانية موتها لم تكن غائبة عن أذهان من اعتدوا عليها ، اقرؤوا بيان نقابتهم و سترون مثلما أرى)

نعم إنني أرى في الوقائع و في التحقيق الذي حصل من قبل مصالحكم و في السعي الذي حصل لطيّ الصفحة و في الاعتذارات التي قدّمت لنا وفي انقلاب شرّ الاعتداء على فاعليه ما يدفع على الأمل ولكنني غير غافل عن تهديدات مبطنة و لا عن تشهير و اتهامات باطلة وخسيسة ولا عن صمت مريب و لا عن تشف يبرز أنفه


فقط أردت أن ألفت نظركم إلى أننا بإصرارنا على التقاضي و بكتابتي إليكم إنما دافعنا عنكم و عن مصالحكم  

أمّا أنتم فلم تفعلوا حسب المعلوم شيئا لتعاقبوا الجناة ولتوقفوا أذاهم و لتستعيدوا هيبة مؤسستكم و انضباط أعوانكم

و لذلك فأنتم تتحملون دوننا سلبيات أي إشهار قد نضطرّ إليه وامتنعنا عنه لحدّ الساعة و أنتم تعلمون و لا شك أننا فعلا امتنعنا عن اللجوء إلى ما في وسعنا الجوء إليه من جهات وطنية و دولية يهمّها أمر حقوق الإنسان عموما و أمر لينا بالذّات وهي من هي رمزا و ألقابا و فخرا لهذا البلد

فهل في وسعكم ، سيّدي ، أن تعطونا فرصة  لنلمس لديكم شيئا من عدل و إنصاف و تجاوز و تحمل لمسؤوليتكم وحرص على أمن مواطنيكم بأن تتداركوا أمركم بأن تعتذروا جهارا و تعدّلوا ما لا بدّ من تعديله قبل أن تغادروا


لن أنهي بالقول "مع احترامي" بل بأن أتمسّك رغم كلّ شيئ ببصيص أمل فيكم 


السّاعي إلى مواطنة حقّة الصّادق بن مهنّي

vendredi 23 janvier 2015

LES FLICS VOUS TAPENT DONC VOUS ETES BIEN CITOYENS




A LINA !
Je ne sais pas qui parmi nous deux a commencé le premier à se définir comme étant " un citoyen en devenir " ,cherchant à recouvrer ses droits et à remplir ses devoirs en tant que tel .
Et quand on a été agressés par les flics (censés te protéger) à Jerba : toi d'abord puis nous à ta suie,,sans aucune raison palpable , j'ai commencé à me dire que je suis déjà trop vieux pour m'attendre encore à sortir un jour de mon état de "citoyen en devenir" et d'être un citoyen tout court;
Puis advint la gifle administrée par un flic à un avocat à Sousse et sa "superbe" excuse :je n'ai pas réalisé qu'il s'agissait d'un avocat ,j'ai cru qu'il s'agissait d'un citoyen" pour me rendre mon optimisme et m'ouvrir les yeux sur une douce réalité; JE SUIS DEJA CITOYEN !
Oui évidemment ,oullahi!, je suis déjà citoyen,Et d'ailleurs depuis un bail déjà ,depuis qu'on m'a vaillamment accueilli à une certaine DST.
Ce n'était pas évident pour moi d'accepter ce "cogito" mais mon dos et mes articulations n'ont pas cessé de m'en convaincre ces derniers jours et j'ai fini par me soulever contre mon lit de malade pour t'écrire ce mot et te féliciter de notre nouveau statut qu'on croyait si loin alors qu'il nous était déjà acquis;
Tunisiennes et tunisiens! Chaque fois où vous êtes tabassés ,malmenés,giflés,voire même torturés,chaque fois où un flic vous colle une amende pour une faute que vous n'avez pas commise,chaque fois où vous inhalez du gaz importé par les gouvernements "de la révolution" à grand frais ou généreusement offert par des pays amis ne vous départagez pas de votre "fair-play" et soyez reconnaissant;
LES FLICS VOUS TAPENT DONC VOUS ETES BIEN CITOYENS
Sadok Ben Mhenni
(Photo de Adel Mhadhebi)

jeudi 22 janvier 2015

سجن ياسين العياري متى سنتساوى جميعا امام القوانين ؟




اختلف مع ياسين و قام بتشويهي و تشويه عائلتي و تشويه والدي الذي يعرف الجميع انني مستعدة لكل شيء من اجله و لم يساندني في اي من المشاكل التي تعرضت لها و رغم ذلك وصلت الى المطار قبل عائلته لاستقباله يوم استشهد والده رحمه الله و اليوم ورغم كل ما قام به لا يسعني الا ان أقول ما كنت أقوله طيلة الأسابيع الاخيرة اي منذ ايقافه ليس من المعقول ان يمثل مدني امام القضاء العسكري و يكفينا من القوانين الجائرة . لم اطلع على ما كتبه ياسين و لايعنيني ما كتبه في شيء و لكن اذا كانت التهمة هي المس من معنويات الجيش عن طريق الفايسبوك او شيء من هذا القبيل فالامر مضحك و مبك فغيره قام بذلك على شاشات التلفاز و لازال حرا طليقا . فهل غيره متمتع بحصانة ؟ متى سنعامل جميعا كمواطنين ؟ و متى سنتساوى جميعا امام القوانين ؟

Save Raif Badawi

Last night, I barely slept. Images of the thirty one year old Raif Badwi being savagely lashed by a group of "men" have been haunting my night and prevented me from closing my eyes. Different questions have been hitting my mind: Where am I living? What the hell is happening on the planet Earth?  How can we use such backward and primitive means to punish a Man? How can I help Raif and the hundreds if not thousands of people experiencing the same fate in KSA? How can we "Humans" help stopping such barbarisms and backwardnesses? Is expressing ones thoughts a crime? Is writing a crime? Is blogging a crime? Is freedom of speech a reality or a myth? 

The night before I was invited by DW to take part in an online debate about Raif's case and I was really shocked by the commentaries of several persons supporting the application of that backward sentence on Raif. "We have to abide by Sharia laws and rules " they have been repeating . 

The night has been really long and I couldn't find answers to my questions. The young man has been locked in a Saudi Arabian prison since 2012 not for being a thief or a killer but for daring to create  a blog and  question the role of religion in politics and state affairs.  He has been sentenced  to 10 years in prison and the reception of 1000 lashes. He is due to undergo 50 lashes every week after Friday prayers, which will continue for 20 weeks until his punishment is complete. Two weeks ago he has been driven to a public square and publicly received the first fifty lashes amid the euphoria of crazy  spectators  who chanted "Allahu Akbar" !



Last week Raif was spared the public punishment on health grounds. His multiple wounds didn't heal . He would not be able to withstand another round of lashes at that time. Such reasoning and declarations seem so ironic. Do people who are still using such inacceptable and backward sentences really care about the health or life of a human being? 

People all around the world expressed their outrage and announced their support to Raif Badawi. A worldwide petition calling on Saudi's King Abdullah to pardon Badwi has been launched. Demonstrations and marches have been organized in every corner of the globe. But is the King's pardon the solution? Shall we stop at that point ? What about the unknown persons continuously lashed in KSA? What about those who had been beheaded ? What about the daily attacks and crimes  against Human rights in KSA ? What about Loujain  and Maissa who are languishing in a jail for driving? 

We are theoritically  cherishing freedoms  and Human rights but when it comes to practice we kindly close our eyes in front of attacks on Human rights and accept to deal with a country giving its  Ambassador in France  the orders to march for peace and freedom of speech whereas its citizens are deprived of their basic Human rights . 






Read more here: http://www.kansascity.com/opinion/opn-columns-blogs/barbara-shelly/article6713808.html#storylink=Badawi’s sentence calls for him to spend 10 years in prison and receive 1,000 lashes, which his captors apparently intend to administer in weekly


Read more here: http://www.kansascity.com/opinion/opn-columns-blogs/barbara-shelly/article6713808.html#storylink=Badawi’s sentence calls for him to spend 10 years in prison and receive 1,000 lashes, which his captors apparently intend to administer in weekly


he would not be able to withstand another round of lashes at this time.more here: http://www.kansascity.com/opinion/opn-columns-blogs/barbara-shelly/article6713808.html#storylink=cpy

mercredi 21 janvier 2015

سفيان ونذير إليكما

سفيان و نذير لن اكتب لأي كان طالبة منه إطلاق سراحكما او الكشف عن مكانكما لن اكتب عنكما بل سأكتب إليكما
اكتب إليكما لأنني اعرف أنكما مازلتما بيننا و أنكما ستقرآن ما اكتب يوما ما






 سفيان سنة2008

سفيان استسمحني فسأبدأ بالكتابة الى نذير قبل ان توجه إليك

نذير لم أعرفك شخصيا و لم نتبادل الحديث من قبل و لكنني عرفتك من خلال لقاءاتي مع من أنجباك . عرفت انك ابن حنون و رجل صبور شجاع . أتصور انك ورثت عن أمك رأفة إحساسها و  بعض من خجل  و عن والدك روح الدعابة و حب الحياة.
نذير أمك تغلبت على خجلها و جعلت من قضيتك شاغلها الشاغل و هاهي تتقن مواجهة مماطلة المسؤولين و تحسن مقاومة الشائعات و كيد الكائدين . اما عن نضال فحدث ولا حرج فلقد صار سيد المناضلين نعم يناضل للبحث عن اخ شاءت الاقدار ان يختفي و لكن عودته في قلبه يقين  . نذير أينما كنت اعرف ان عائلتك و أصدقاءك لم و لن ينسوك ... تحرك احرار القطار من اجلك و لا زالوا يتحركون تحرك الشمال و الجنوب و مضى الصحفيون و الناشطون الى راس جدير عنكما باحثين ... نذير حيثما كنت كن من الصابرين و قاوم أعداء الحياة أعداء الفكرة و القلم و ارفع الجبين .

سفيان آه يا سفيان لا ادري ان كانت المساحة كافية لأكتب كل ما يخالجني و يعتمل في راسي عندما اتحدث عنك او إليك . لم اعجب كثيرا عندما علمت بالمغامرة التي اقدمت عليها فهكذا عرفتك و هكذا عهدتك و هكذا  أخذتني الى بعض مغامراتك عندما  كنّا " الفردة اللي لقات اختها" مدونة عرفها رفاق ايام الجمر و لم يعرفها كثيرون نظرا لأنك وادتها في لحظة غضب ...  اذا لم اعجب فمغامرا قد عرفتك . أبعدتنا الأيام و الظروف في السنين الاخيرة و لكن أبدا لم أنس لا عجة ال Jfk  و لا تيهنا في ازقة المدينة بحثا عن مكان ثقافي ما يقام فيه عرض موسيقي ملتزم او تعرض فيه لوحات فنية ...    كتبت لي بضعة ايام قبل ان تنطلق الى ليبيا و لم افهم يومها ما كتبت ... لم أر انك تعلمني برحلة بغياب قد يطول فقد أنهكتني مشاغل الحياة سفيان لن اطيل و لن اتحدث هنا فأنا على يقين انك ستعود و سيكون لنا لقاء  و لن اطلب منك ان تصبر فأنا اعرف ان لك من القدرة على الصبر و الجلد كم كبير اريد فقط ان أطمئنك على العائلة التي قابلتها اخيراً و عرفت انك ورثت منها صبرها و شجاعتها  سفيان اشتقتك و اعتذر لك عن كل المواعيد التي أخلفتها في الفترة الاخيرة فتلك هي الحياة يا رفيقي تنقض علينا ببراثنها و تضيق علينا الخناق مبعدة إيانا عمن نحب

سفيان و نذير نحن في انتظاركما فعودا ...

jeudi 15 janvier 2015

#FreeInes

Son seul crime c'est le fait d'avoir aimé et d'être la fiancée d'un syndicaliste de la police qui  a osé soulever  et agiter des dossiers de corruption au sein de certaines institutions sécuritaires; les personnes qui y sont impliquées ne sont autres que des agents des forces de sécurité . Ines Ben Othmane , cinéaste, syndicaliste, activiste et maman de Aicha la fillette de cinq ans croupit depuis plus de trois semaines dans une cellule de la prison de la Manouba pour outrage à un fonctionnaire dans l' exercice de ses fonctions.  Elle a été condamnée a deux mois de prison . Les faits de ce drame remontent au 19 décembre 2014. Lorsque Ines Ben Othmane s' est dirigée au poste de police de Cité Ennasr pour porter plainte contre l'adjointe du chef du poste qui n' arrêtait pas de la dénigrer , diffamer et insulter sur le réseau social Facebook. Le hasard a conduit Ines a ce quartier huppé de la capitale tunisienne pour acheter une robe de mariage , lorsqu' elle reçu de nouveaux messages contenant des insultes . Ce déplacement lui a valu une arrestation, une accusation et une condamnation à deux mois de prison. Ines a du comparaître devant le juge de première instance à deux reprises. Les deux audiences ont été vraiment agitées et sortaient de l'ordinaire. Lors des deux audiences les forces de sécurité encerclaint le tribunal, remplissaient son hall et encombraient la salle d'audience. Une scène digne du jugement d' un terroriste hyper dangereux. A chaque fois Mme la juge était nerveuse et interrompait les plaidoiries des membres du comité de défense de Ines ben Othmane. Pire , au cours de la deuxième audience elle a interrompu la plaidoirie de l' un des avocats et a porté plainte contre lui  pour outrage à un fonctionnaire dans l' exercice de ses fonctions avant d' annoncer son verdict scandaleux  condamnant Ines a deux mois de prison malgré les plaidoiries plus que convaincantes des avocates et avocats , toutes et tous volontaires , qui ont cru en l' innocence de Ines et sont venus la défendre bénévolement. Des plaidoiries qui ont décortiqué les propos des témoins dont la majorité écrasante étaient des policiers absents pendant l'incident et ont montré que ces derniers se contredisaient .





Un comité de soutien s' est formé autour de la cause de Ines Ben Othmane et a déjà organisé plusieurs actions  dont une conférence de presse visant à éclaircir l' affaire , restée floue, pour certaines personnes. 
Ines comparaîtra de nouveau devant le tribunal ( procès en appel ) ce  vendredi 16 janvier 2015 , soyons au RDV pour la soutenir . Son arrestation n' étant qu' un règlement de compte entre flics . 

vendredi 2 janvier 2015

تحية صباحية

 هذا الصباح و قد خفتت اضواء قاعات الاحتفالات و المطاعم و الحانات و اضمحلت أصوات المحتفلين و المحتفلات و " طارت الثملات" و انتهت مواكب التنصيبات فلنحيي الشهداء و الشهيدات و الجرحى و الجريحات و من مزق الرصاص اجسادهم و هم يعانقون احلام الحرية و القطع مع الدكتاتوريات و من تحولت اجسادهم الى اشلاء و هم يحمون العلم و يذودون عن الوطن فلنحيي ذاك الجندي الذي يرابط هنا و هناك رغم البلد و الثلج و لفح اللظى و ذلك الأمني الذي بات تحت الرذاذ و عاملة المصنع التي خرجت منذ ساعات تتحدى طعن موجات البرد التي تطال جسدها و عاملة الحقول التي انحنت تعانق السنابل غير عابئة بالم يمزق أوصالها و عامل النظافة ينحني جامعا ما تركته أرضا جموع المعربدين و أولئك الرافضين وراء وسائل نقل مهترئة تملؤها الروائح العطنة و تتلاحم فيها الاجسادفي ملحمة الركض وراء لقمة عيش كريمة و لنحيي رجالا و نساءا بنات و اولاد حرموا البارحة من بعض من حرارة تنبعث من مدفأة او كانون و قاوموا فقرا و جوع فرضته عليهم معطيات جغرافية و اقتصادية لا ناقة لهم فيها و لا جمل
احيي ايضا من سلبوا حريتهم ظلما و لا لجرم ارتكبوه
أحيي من غابا عنا قسرا و من تقبع في الزنزانة

jeudi 1 janvier 2015

لعنة القاعة عدد 2

و أنا اجلس في قاعة الجلسة عدد 2 بالمحكمة الابتدائية بأريانة لمتابعة جلسة محاكمة السينمائية ايناس بن عثمان و التي تقبع في سجن منوبة منذ اكثر من 10 ايام بتهمة هضم جانب موظف اثناء أدائه لعمله في قضية لفقت لها و تمت فبركتها من قبل من كانوا الخصم و الحكم فيها ، عادت بي الذاكرة الى القاعة عدد 2 بالمحكمة الابتدائية بتونس و بالتحديد الى جلسة حضرتها منذ 5 سنوات خلت...
تشابهت الجلستان .و تطابقت تفاصيلهما و ما اختلفت سوى التهمة فبعد ان كانت التهمة المحبذة لديهم لإسكات الأصوات الصادحة بالحق هي السكر و العربدة و التشويش في الطريق العام و الاعتداء على الأخلاق الحميدة أصبحت التهمة ال standard هي هضم جانب موظف اثناء أدائه لعمله و ما هذا الموظف في اغلب الحالات سوى عون أمن بريء او ملاك سلم و سلام يسهل هضم جانبه شاءت الاقدار ان يرتدي زي البوليس.

يومها كان عدد المحامين كبيرا كما كان عليه اليوم . يومها هبوا متطوعين لمناصرة طالب لفقت له التهم و عذب لانه تجرا على الإدلاء بحوار صحفي عن الوضعية الحقيقية للبلاد التونسية تحت حكم الدكتاتور و اليوم هبوا متطوعين لأنهم آمنوا ببراءة ام فتاة ال 5 سنوات التي شوه ملائكة مركز حي النصر سيرتها و اعتدوا على عرضها مما ينسب اليها ...

يومها كنت و والد الطالب المساندين الوحيدين له و اليوم اختلفت الصورة بعض الشيء و كبر العدد و ان لم يكن كما خلته فالمساواة تبقى دائما مساندة افتراضية تعوق تحولها الى مساندة حقيقية العوامل المناخية و البسيكولوجية و غيرها ...

ذاك النهار كانت القاعة غاصة لا بأهالي المتهمين و عائلاتهم بل برجال شرطة بن علي فتابعت المحاكمة محاكمة ارهابي مخطر و لم يختلف الحال اليوم هؤلاء بزي مدني و أولئك بزي ملائكة الرحمة الرسمي . 






يومها ابدع عبد الناصر و ليلى و راضية و الهمامي و غيرهم في مرافعاتهم و قدموا الدلائل و القرائن و كذلك كان الامر اليوم أطنب الاستاذ الحجري في المرافعة في الثغرات الشكلية مطالبا بسراح ايناس و تحدث عن اعتماد هذه التهمة لإسكات الجميع و كذلك فعل الاستاذ الرداوي الذي اثبت بأدق التفاصيل بان المحاكمة غير قانونية و كانت مرافعته أشبه ما يكون بدرس في اروقة جامعة قانون ... و واصل البقية ليلى فمفيدة فمنية فالهمامي فالزين فعبد الناصر فابدعوا و أقنعوا ...

يومها ابتسم القاضي و فسح المجال للجميع ليترافعوا و مازح هذا و ذاك و هكذا فعلت القاضية و هي تحاكم ايناس. يومها رفع الطالب راْسه عاليا و هو يمثل امام الرئيس و هكذا فعلت ايناس

قلت تشابهت التفاصيل و تطابقت و خلت ان النتيجة ستكون مختلفة و ان العدالة اختارت نزع زي التعليمات و الموالاة و طهرت نفسها مما شابها من أوساخ و أدران و لكن هيهات ... يومها صعقت بالحكم و ما اختلف الحال هاته المرة ... فكفانا شعارات جوفاء كفانا هراء كفانا حديثا عن إصلاح منظومة أمنية و عن تطهير قضاء ... فلنعترف اننا فشلنا في إصلاح ما فسد و لنحاسب أنفسنا و ننطلق في مرحلة نقد ذاتي نحدد فيها أخطاءنا و نحاول إصلاحها ... كفانا نفاق...

ايناس حرمت عائشة من أحضانك ليلة ابتدا العام الجديد ايناس عشت قر الزنزانة في ليلة عجزت فيها اجهزة التدفئة عن بث بعض من دفء في عظامنا حرمت الابنة و الام و الأب و الحبيب و لكنك خضت و تخوضين و ستخوضين المعركة برأس مرفوع و ستنتصرين و أنا اجلس في القاعة حيث تحاكمين سالت دمعة على خدي لا رأفة و شفقة على حالك بل اعجابا بوقفتك و بشموخك و رأفت بمن لفق لك التهمة و من حاكمك بتعليمات لا علاقة لها بكل القوانين

صبرا يا صديقتي صبرا فستنتصرين .