GVO

jeudi 5 octobre 2017

"Big Brother " is back !!!

A few years ago, when the dictator Ben Ali was still reigning over Tunisia, one of the most horrible and stifling things that we had to cope with,  used to be Ben Ali's cult of personality. His images used to clutter public arenas. Posters showing his face used to be hanged on buildings and highway billboards. We had to see his " face " everywhere; in offices, small stores, schools, universities... 
Indeed, his cult of personality progressively permeated the visual space thus creating a "Big brother" atmosphere.





Moreover, ZABA seemed to enjoy walkabouts. On different occasions, people from different ages and sexes used to be brought in stuffed buses and gathered just to form huge crowds to cheer and applaud him. Even courses used to be canceled so that students could take part in such gatherings. 

For the sake of the presidential procession, the road traffic had to completely stop. Policemen had to stand along the roads that the procession would follow. Streets used to wear an ugly purple attire made of streamers praising the achievements of HIS MAJESTY. As if by magic, the naked squares used to suddenly wear a cloth of plants and flowers in a record time. The dirty walls became white. The potholes disappeared. For his visits and gatherings, everything looked perfect!


After the ousting of Ben Ali, we thought that such hideous, ugly, disgusting, and revolting practices were over. Unfortunately, we have been mistaken! 


For the visit of Beji Caid Essebsi to Sousse, people witnessed the same repulsive scenery. Once again, we had to remember that the road is still long. Again, we have been reminded that ousting a dictator is just a small pace on a long road of sacrifice and resistance.


Our leader Our Protector, May Allah preserve and bless you  


mercredi 4 octobre 2017

La pièce « Maison de Trolls » au Festival Dream City


La pièce « Maison de Trolls » sera performée du 4 au 8 Octobre, à Dar Lasram, Medina de Tunis, dans le cadre du festival Dream City!
J'ai eu la chance de participer à l'écriture du texte de cette pièce.








*************

Quatre cyber activistes, entrepreneurs et créateurs, appellent à rejoindre un congrès intercontinental dont l’objectif est l’émancipation dans le domaine digital. Quels types de résistance subversive seraient imaginables entre une mobilisation digitale et des protestations dans l’espace soi-disant réel ? Comment pourrait-on développer de nouveaux codes et des façons alternatives de parler ensemble ? Cette installation théâtrale immerge les spectateurs dans de nouveaux modes de programmation et de pensée des réseaux locaux ou transnationaux.
********************
Performance: Vivien Bullert, Riadh Hamdi, Christoph Rath, Najoua Zouhaïr | Musique & percussion: Jihed Khmiri
Texte & projet: Tim Zulauf avec Azyz Amami, Lina Ben Mhenni, Chahine Gharbi, Haythem El Mekki, Jessica Huber, Wala Kasmi, Cecily Walti, Shusha Niederberger, Cornelia Sollfrank, Alexander Tuchaček et Christoph Wachter & Mathias Jud
*****************
Régie et équipe: Dramaturgie: Andreas Storm | Scène, costumes: Monika Schori | Lumière: Michael Omlin | Son: Susanne Affolter | Traductions: Claudia von Wilcken, Lamine Khediri, Najoua Zouhaïr | Œil extérieur: Shusha Niederberger, Alexander Tuchaček | Bureau de production: Katharina Balzer | Assistante: Sarah Elena Müller | Photographie: Nao Maltese, Michael Omlin, Nik Spoerri
**************
Production: KMUProduktionen | Coproduction: Zürcher Theater Spektakel, Biennale Dream City Tunis, soutenu par Gessnerallee Zürich | Promotion: Stadt Zürich Kultur, Pro Helvetia, Fondation suisse pour la culture, soutenu par Robert Bosch Stiftung – Szenenwechsel

jeudi 7 septembre 2017

Chouftouhonna 2017








Ne ratez pas le festival féministe Chouftouhonna Chouftouhonna 2017.Le programme est très riche et varié( des concerts, des expositions de photos et de peintures, des ateliers de danse, de football féminin, de théatre, des débats ,et des projections de films . L'ambiance est conviviale. 
Do not miss the feminist festival Chouftouhonna Chouftouhonna 2017 The program is very rich and varied( concerts; photography and painting exhibitions; dance, football, and theatre workshops; debates; and movies screenings). The atmosphere is friendly.

lundi 21 août 2017

مرض

الكلمات اللي باش نكتبهم مانيش نكتب فيها على اساس انّي بطلة و لا غيرو . نكتب فيم للناس اللي يكتبولي يسألوني على تجربة المرض و مقاومة المرض
نكتب فيهم للطفلة اللي قتلي تحب تموت قبل ما يقتلها المرض

انا تولدت في عايلة مالطبقة المتوسطة . امي و بابا الزوز شهارة . عشنا ايامات حلوة و عشنا ايامات صعيبة . ساعات لباس و ساعات تتسكّر. المهم عشت كبرت قريت درت في تونس و صاعات البرة من تونس خاطر امي و بابا كان مساعدين يضحيو بكل شي باش يكبروني و يقريوني و يخليوني نعيش احسن عيشة الامور ماشية لباس حتى عمر 11 سنة وقت اللي ضربني مرض اسمو
LUPUS LED
مرض مزمن مازال عايش معاياو في لليوم
المرض هذا مزمن و ما يبراش و يضرب كل مرة عضو مالبدن و قلبلي حياتي الكل من بنت الزهراء اللي ما تخرجش مالبحر و الي تعدي نهارها بين صالة البسكات و ملعب التنس و قاعة الجمبازو تكوّر مع ولاد الحومة نلقى روحي في حالة عجز يوّكلو فيا و يلبسو و ما نجّم نعمل شي وحدي . تحرمت مالبحر خاطر ممنوع عليا الخروج في الشمس وتحرمت من ماكلة عادية خاطر بديت ناخو فال
corticoides
و في عمر 11 سنة بديت ناكل مسوس و بدا بدني يتبدّل و يتاثر بالمرض تنفخت و لون قشرتي تبدل و كلاوني les vergetures
في عمر حساس برشة خاصة لطفلة في العمر هذاكة تعتبر جمالها الجسدي حاجة مهمة برشة
وعملت
chimoiothérapie
و تعبت




اما بفضل الاحاطة العائلية نجمت نتجاوز حكايات بابا معايا و اقناعو ليا انو الحياة فيه البتهي و فيها الخايب و انّا لازم نقاومو خلاتني نتخلّى على عاداتي اليومية و حياتي القديمة و نصنع عالمي عالمي اللي كلّو كتب و موسيقى و سينما
عالمي اللي اغلبو في الدار و لا في المعهد و لا في السبيطار و في السبيطار تعلمت برشة حاجات حليت عينيا وش فت معاناة الناس شفت صغلر عايلاتهم تخلاو عليهم خاطر المرض و رغم ذلك مازالو يقاومو شفت الفرق بين الخطاب الرسمي متاع تونس لباس و الحالة الحقيقية و نقص التجهيزات و غيرو و غيرو
وواصلت قرايتي في ظروف صعيبة : برشة غيابات و برشة تعب ووجيعة و عجز و نجحت و خذيت الباك . صحيح تخليت على احلام من قبيل انّي ندخل للاكاديمية العسكرية و لاّ انّي نقرا طب خاطر من لولي مهووسة بخدمة الوطن و الانسانية اما قريت و خذيت الباك و من اختصاص علوم تجريبية مشيت لل 9 افريل و قريت لغة و تميزت فيها و كنت ديما نجيب احسن المعدلات و كنت نبدع في مواد معينة لدرجة الاساتذة يبداو يلوجو عليا خاطر ما يعرفونيش و ما يراونيش اي كنت عاقلة برشة و ما نحبش الهدرة ندخل نقرا و نخرج ما نحكيش بالكل و زيد كمن نغيب برشة بسبب المرض . و مشات الدنيا هكاكة و عام الاستاذية الدنيا حبت انّي نخسر كلاويا الزوز و نلقى روحي في فرش سبيطار . وقت الامتحانات نخرج مالسبيطار نعدي و نرجع للسبيطار بابا يبدا واقف قدام القاعة يستنى خاطرو تعهد مع الاطباء انو يعمل هكاكة خاطر كنت نجم نفقد الوعي في اي لحظة و لاّ حتى نموت و ووقفو معايا العايلة و الطبة و الاطار الطبي و الاساتذة و خدمت رسالة الاستاذية على فرش السبيطار و عامتها نجحت الاولى عالجامعة الكل
وقتها بدات رحلة عذاب مع
dialyse péritonéale

اللي هي طريقة تصفية دم تصير بصفة يومية على مدى 10 ساعا و ساعات اكثر . مشيت للسبيطار و حطولي cathéter
و عشت عامين و

tuyau
خارج من كرشي و عديت مدة في السبيطار نتعلم كيفاش نخدم الماكينة و كيفاش نظفها و نظف الجرح و نغطيه خاطر الزلقة بفلقة و الغلطة سومها غالي . عشت التجربة و نعرف ضربت infection
وصلتني للموت وصلت ملوحة في فرش ب درجة سخانة متاع موت و عاجزة حتى عالكلام
و كملت عشت و قيدت في الماجستير و ذيتو في الظروف هاذيكة و كنت مال 3 الاولين
بعد امي و بابا رفضو انّي نكمل نعيش هكاكة و بدا الحديث على زرع كلوة وو صلو الزوز يتعاركو شكون باش يعطي الكلوة كل واحد يقدم في روحو على لاخر و شاء ت الدنيا نّو امي هي اللي تعطيني كلوتها و بعد رحلة تحاليل طويلة . نهار 14 فيفري 2007 نهار عيد الحب دخلنا لقاعة العمليات نتفكر اخر حاجة انّي حكيت مع المبنج متاعي و فدلكنا و كانو دايرين بيا برشة طبة . بعد قمت حليت عينيا نلقى روحي في قاعة معقمة و نرى في باب عملي شارة النصر من ورا بلار
وحسيت روحي نتنفس بصفة عادية بعد درا قداش من عام عذاب . المهم خرجت مالعملية لباس و امي تعبت مدة بسبب infection
جرثومة مخلينها تدور في قاعة العملية
المهم بعد مدة كلّو قعد حديث و رجعنا نعيشو بصفة عادية رجعت نعمل رياضة و امي زادة و رجعت نسافر و نعيش بصفة عادية من تصفية دم نلقى روحي عايشة بشوية حرابش و في الهم عندك ما تختار و بعد 6 اشهرة مالعملية نلقى روحي نشارك في بطولة العالم للمنتفعين بزرع الاعضاء في بانكوك و رغم اللي ما تدربتش برشة بسسب ضيق الوقت و قلة الامكانيات جبت ميدالية فضية و رفرفت الراية التونسية في بانكوك و بعد في استراليا و ليبيا
و بدات دودة التدوين و بديت نكتب و نحكي عالعوج و على الظلم و بدات برشة مشاكل اما كنت مقتنعة بانّي نعمل في حاجة صحيحة و بدات مضايقات و بدا الحجب و ووصلنا لدرجة اقتحام امن الدولة للدار و السرقة مع مضايقات لامي و بابا في خدمتهم اما هوما علموني انّي ما نسكتش عالحق و دخلت نقري و واجهت و قلت لا كي كانو يجيبةلي باش نصحح على مناشدة لبن علي بالرغم اني مجرد متعاقدة و كنت ماناخوش شهريتي في وقتها و غيرو اما واصلت كي حرق بوعزيزي روحو ماكان عندي حتى خيار غير انّي نحكي عاللي صاير و تحديت ضعف بدني و التعب و تنقلت وصورت و كتبت و عيطت في المظاهرات لا قلّي حد اعمل هكاكة و لا دربني حد و لا دفعلي حد و صار اللي صار خرجت في المباشر بوجهي و هددتني سيدة العقربي و غيرها وواصلت و مشا بن علي و نلقى روحي تحت الاضواء و نلقى روحي نسافر و نشارك في محاضرات و خذيت برشة جوائز و رشحوني انوبل للسلام و نلقى روحي منبوذة من برشة توانسة و هادموني الكل تقول انا رشّحت روحي و انا بسذاجتي مش فاهمة شي خاطر مش فاهمة فاش غلط بالضبط و تشوهت و تهددت و تهددت عايلتي اما قررت انّي نواصل طريقي و نكمل عالمبدأ

كملت قريت طلبتي اللي تعلمت منهم برشة و اللي لليوم يبعثولي و يكتبولي بالرغم اللي ماعادش معاهم وواصلت في الطريق و في نهار نلقى روحي مهددة في حياتي و عايشة تحت الحماية وواصلت خاطر المرض علمني الصبر و الاصرار
و بعد خسرت خدمتي و بالرغم اللي جاتني عروض باش نخرج رفضت و قلت ما نعيش كان هنا و مازلت مانعيش كان هنا رغم اللي داخلة في 3 عام بطالة رسميا اما عمري ما وقفت خدمت في الترجمة و كتبت مقالات و عملت تدريبات و غيرو و غيرو
ماوقفتش و لقيت عايلتي بجنبي
و شجعوني برشة ناس بالكلمة الطيبة و ببرشة حب
بدني ساعات يرخ و ساعات يبدل لباس . كي نبدا مش لباس نحكي و نتكلم و برشة ناس تاقف معايا . اليوم ظروفي مش ساهلة بالكل اما مازلت مكبشة . بدني يمر بفترة صعيبة و رجع عليه تعب 7 سنين ماغير نوم ومع برشة تنقلات في تونس و خارجها خاطر كي نسمع بناس محتاجة لوقفة نخدم الكرهبة و نمشي ما نخممش في بدني و الشمس و الماكلة الخاصة و التعب نعمل مئات الكيلمترات و نسوق و نصور و نكتب و ننشر
بدني اللي مالمفروض حتى ساك رزين ما نهزوش تعبتو . هذاكة علاش في الفترة لخرة عطيت لروحي وقت باش نتفرهد . و بالطبيعة فمة شكون ما رحمش و قال بعدت عالقضية خاطر بالنسبة ليه تصويرة ببكيني كفر و ميوعة هذاكة مخو اش عطاه بالرغم اللي انا عندي اكثر من عام نخدم انا و بابا على مكتبات السجون و ندور و نلم في الكتب من تونس الكل بكرهبتي و بامكانياتي الخاصة

كتبت الكلام هذا باش نقول للطفلة للي كتبتلي ما تأيسش المرض يتعب و كيفك خممت في الموت كيفك جاتني لحظات يأس اما في كل مرة قعت مع روحي و خمم و شفت اللي الحياة حاجة مزيانة برشة و قررت باش نقاوم و نواصل
توجعت و عانيت و سمعت برشة كلام خايب من ناس و لليوم نسمع فيه و باش تسمع هاك سكنت هاك ضعفت شبي جلدتك هكة شبيك تبدلت . اما هذاكة كل خليه وراك تبّع قلبك و اعمل شنوة تحب مع المحافظة على صحتك و بدنك
حط في بالك اللي الطب كل يوم يتطوّر و انّو مرض ينجم يكون اليوم مستعصي غدوة يوّلي حكاية فارغة
كيفك خممت باش نسيّب كل شي كيفك بكيت و نقمت اما في كل مرة نرجع و نقول لا اخزر بحذاك تو ترا حاجات باهين ساعات كتاب يرجّع فيك الروح غناية تحييك و لا كلمة باهية من عند عبد ترجعلك الامل .

و حاجة اخرى اعمل الحاجات اللي تحبهم ما تحرمش روحك من شي الاّ الحاجات اللي تضرلك صحتك عاون العباد تو تشوف محلاه الاحساس اخزر القدام و ما تخليش المرض يكبلك
هكة و لاّهكة كلنا باش نموتو تختلف اسباب الموت من عبد لعبد و يختلف العمر اما كلنا ماشينلها اليوم غدوة بعد غدوة مالازمش نخممو في الحكاية برشة و لازم نخممو كيفاش نتميزو و نخليو أثر و حاجة للبشرية 

mardi 8 août 2017

Malala Yousafzai, Chiara Ferragni: 10 personnes devenues célèbres grâce à leur blog






6 – LINA BEN MHENNI

Fin 2010, début 2011, l’Afrique du Nord est frappée parce que l’on appelle « Le Printemps arabe ». Les peuples du Maghreb se soulèvent contre les pouvoirs en place et notamment en Tunisie. Lina Ben Mhenni va devenir le visage du Printemps tunisien en décrivant jour à jour après jour, sur son blog, le quotidien des manifestants.

Lecture: Marina di Beyrouth par Elena Lopez

Un autre livre qui se lit d'un seul trait. Il s'agit d'un texte inclassable comme le souligne le dramaturge libanais Jalal Khoury dans sa préface au livre: "Quand Elena Lopez Gomez m'a donné à lire els feuillets du présent ouvrage sollicitant un ( amical) feedback, j'ai d'abord été déconcerté.Qu'est ce que cette chronique, écrite dans une configuration qui n'a le profil d'une pièce  de théâtre, ni celle d'un récit ou d'un conte, encore moins d'une narration, d'un scénario, ou même d'un carnet de bord d'une globe-trotter en quête de sensations de toutes sortes?"



Situé au Liban, pendant la guerre de 2006, le livre est un dialogue entre deux âmes perdues qui se rencontrent par hasrad. C'est un message de paix et de tolérance.

 Je ne vais pas m'étaler sur les détails et je vous laisse découvrir ce texte en le lisant mais je partagerai avec vous certains extraits qui m'ont parus si touchants et profonds:

"M- Dans une démocratie, il n'ya aucun trou dans le récit de son Histoire.
J-Aucun historien libanais n'aura le courage d'inclure cette période dans un ouvrage pour les nouvelles générations.
M-En Espagne, le livre d'histoire qui retrace mieux notre passé est d'un auteur français.Comme quoi...
J-Tu as la chance d'^tre née dans la paix.
M- En Espagne, ils se sont tués aussi entre frères.
J -Quand?
M- De 1936à 1939.
J-Ca fait longtemps! Personne ne s'en souvient!.
M- Soixante-dix ans après, des gens réclament encore leurs morts pour faire leur deuil." 




"M-Nous avons toujours besoin d'un fond sonore, aussi faible soit-il.
J-Pourquoi?
M-Parce que finalement nous avons peur du silence face à nous-mêmes." 



"J-Dans une guerre, ce qui s'arrête d'abord c'est la vie culturelle.Le monde que tu représentes a complètement disparu mais le mien existe toujours.
M-Tu te trompes  de A à Z.Les artistes  se mobilisent pour secourir les déplacés, s'organisent pour informer le monde entier de ce qui se passe ici.
...
M- ils ne sont pas dans les limbes, mais plus éveillés que jamais.Des films, des livres, verront bientôt le jour.
J-Pour nous rappeler la souffrance?
M-Non, pour dénoncer à haute voix à toute la planète que cette guerre a été...
J-immorale?
M- Plus que ça: diabolique.Même pas deux heures après la capture des soldats, Israel a attaqué sans répit ton pays." 


"M-Mais les gens que j'ai rencontrés partout, même en coup de vent dans la rue, m'ont beaucoup apport; plus que des millions de conversations que tu as eues  et que tu auras avec tes copains."


"M-Suis-je devenue insensible au drame humain en si peu de temps?
Dieu, pardonne moi pour être devenue inhumaine en si peu de temps."


"J-J'étais très engagé, mais pas à ce point...
M-Une révolution réussit quand tout un peuple a atteint  ce stade limite de désespoir, préférant mourir plutôt de continuer à vivre.Un point de non-retour où chaque individu sacrifierait sa vie pour un idéal." 


"J-Au Liban, nous sommes cernés d'églises et de mosquées mais nous manquons de foi et de persévérance pour n'importe quelle entreprise, même la moindre."


"J-Marina, des journalistes ont été tués ici pour avoir exprimé à haute voix leurs idées.Que risques-tu avec tes scénarios romantiques?
...
J- Serais-tu capable d'écrire une seule phrase qui mette  tes jours en danger  ou qui simplement  dérange?
M-Non.Je suis lâche.
J-Tu vois, tout n'est pas si évident.
M-Mon réalisateur, par contre, foncerait pour un film provocateur.Un jour il m'a dit que si on me censurait une seule séquence, il ne cèderait pas, qu'il la mettrait encore plus en lumière." 



"J-Le peuple manifeste spontanément au Caire, au Koweit, et même un peu en Arabie Saoudite...Leurs autorités sont tellement mal à l'aise que maintenant, ils critiquent ouvertement Israel et soutiennent notre Premier ministre.
M-Pourquoi  le peuple arabe, si brave, a-t-il presque toujours des gouvernements  qui ne sont pas à sa hauteur?
J-Tu me poses une question  sans réponse."



"J-Il s'agit de se rassembler une fois par semaine dans un endroit stratégique et de rester silencieux une demi-heure en souhaitant la paix pour le Liban.
M-Pourquoi doit-on garder le silence?
J-Le Liban stagne parce que nous parlons trop.Si nous ne  comprenons pas  par la parole, essayons autrement, par le silence."


"M-Oui.En écrivant, souvent ma main tremble:"Et si c'était le dernier mot qui sortait de mon stylo-plume?Et si mon inspiration partait pour toujours  en quelques secondes?" "


"M-Privilégie les rencontres fugaces qui t'apportent quelque chose aux liaisons dangereuses qui te détruisent.Tu sais, très souvent, le diable se déguise en ange de lumière." 


"J-C'est préférable de se dire au revoir dans la paix  que de se chamailler nuit et jour.Tu connais un endroit au monde où religion ey Etat   soient si étroitement liés avec des résultats si désastreux?.
M-Non.
J-Dans une démocratie, religion et Etat se respectent mais ne se côtoient pas." 


Marina di Beyrouth 
Auteur: Elena Lopez 
Roman
 Arabesques Editions 
Pages :201













vendredi 4 août 2017

"رجال"





"رجال"
تراهم في حديث المؤخرات ينهمكون و عن عرض فلانة و فرج فلتانة يتحدّثون و في المقاهي يجلسون عن دروس الشرف يثرثرون و على صور نجمات البرنوغرافيا يحتلمون
"رجال"
حدّثهم عن الكتب فسيصمتون , اذكر مسرحية أو قطعة موسيقية فسيدهشون . حدّثهم عن شأن البلاد فبوجوهم سيشيحون
"رجال"
حدّثهم عن قضايا فسيخرسون . ادعهم الى التحرّك فسيهربون . حدّثهم عن طعام مسكين فسيبخلون و كفالة يتيم فسيفرّون .

lundi 10 juillet 2017

هرب لمحمد الخليفي

التهمت رواية "هرب" لمحمد الخليفي  في ساعتين . فلقد شدّتني أحداثها و شوّقني السرد فيها  لبلوغ النهاية.يتضمّن الكتاب 111 صفحة وهو صادر  عن دار النشر ميارة للنشر و التوزيع  سنة 2016 و قد تحصّل كاتبه محمّد الخليفي على جائزة ألفة رامبورغ العالمية للفنّ و الثقافة لسنة 2016.






تبدأ الرواية بمشهد حواريّ بين شخصيتين وليد الهمّامي وسلمى شعبان يتناولان فيه نتائج الثورة التونسية وما حقّقته و  بينما يبدو وليدا متشائما تحاول سلمى اظهار ايجابياتها. لننتقل من بعد الى فصول أخرى عنونها الكاتب كما يلي : شهادات سلمى و سراب وليد الهمّامي و ناصر المدّب يتذكّر.

 تدور أحداث الرواية حول شخصية وليد ذاك الشاب التونسي  الذي غادر مدينته الصغيرة سيدي بوزيد ليلتحق باحدى جامعات العاصمة  حيث يتعرّف على  شخصيتين أخريين غيّرتا بعضا من مجرى حياته : ناصر المدب  و سلمى شعبان . وليد هو ذلك الشاب التونسي الذي يصطدم بالعديد من المشاكل عند الابتعاد عن مسقط رأسه و هو أيضا الذي يكتشف طريقة عيش و ترف لم يتعوّد عليه.هو أيضا ذلك الشاب الذي يرفض الخضوع للأنظمة على اختلاف أنواعها و نتحدّث في رواية الحال عن نظام الدكتاتورية القائم في تونس قبل اندلاع الثورة و الأنظمة الصغرى الأخرى كاتحادي الطلبة اليساري و  و 
,الاسلامي على حدّالسواء حيث ينتقد .هو يسائل النظام الالاهي أيضا  . بالتحاقه بالعاصمة يتعرّف وليد على ناصر المدّب ابن أحد التجمّعيين المتنفّذين , الذي يفتح له أبواب الحياة الرغدة و العيش المترف و اللهو على مصراعيها  مدّعيا صداقته لنكتشف لاحقا مقته له و سعيه للفوز بقلب سلمى شعبان تلك الفتاة , ابنة سكرة التي  تتمتّع برغد العيش و التي تغرم بوليد الذي شدّها بشخصيته المتميّزة فهو ذاك الشاب المثقّف المولع بالقراءة و هو أيضا ذاك الشاب الشجاع المتحدّي للبوليس و 
الثائر على الظلم

أحداث الرواية تسردها سلمى و يكتبها وليد من خلال تدوينات و يواصلها ناصر و تركّز كلّ الأحداث على لملمة شتات 
شخصية وليد الذي سيكون لاحقا مساهما مباشرا في أحداث الثورة و تتعمّق في رسم ملامح شخصيته 
كما تأخذنا  في رحلة بين مدينة سيدي بوزيد و العاصمة و سكرة و حيّ النصر و بعض ساحات الجامعات التي عرفت بنشاطها الطلابي قبل بداية الثورة 
 و أنا أطالعها عشت من جديد حماسة الشباب في الجامعات و عايشت بعضا من أحداث الثورة و آلام شبابها 

و يلفت الكاتب  نظرنا الى العديد من اللآلام التي تنخر مجتمعنا فهاهو يتحدّث عن الجهوية و يتطرّق الى عنف البوليس و غطرسته و لجوئه الى العنف في كلّ الحالات و هاهو ينتقد النظام التعليمي في تونس و يرسم لنا ملامح التهميش الذي  ما تعيشه المناطق الداخلية للبلاد و زحف الاحزاب الدينية على البلاد بعد رحيل الدكتاتور  . و يشير أيضا الى ما آلت اليه الثورة التونسية و ما خلّفته من خيبة أمل في صفوف الشباب 


 و ينتهي الكتاب بمشهد في احدى التاكسيا ت التي تقلّ بطلنا الى المطار محمّلا بحقيبته و تذكرة سفر و كثير من التساؤلات  فهل سيهرب

lundi 3 juillet 2017

No, I didn't disappear. No, I didn't give up!

Throughout the last months, I've been receiving messages from people asking me about the reasons of my silence as to the different developments in the country. Sometimes some persons, I've never met in the past stop me in the middle of the street to enquire about the causes of my absence in media. Some people accused me of abandoning the causes I've embraced in the past and others thought that I've betrayed my principles. 
  
Let me say that for more than one year I embraced the cause of the reform of the prison system through the initiative: "Books for Tunisian Prisons".

Starting from February 2016, I've been working on the mediatization of the initiative. I've been also collecting books from donators around the country. I've been making presentations about it  in different schools, universities, etc. But I've also visited several prisons for the distribution of the books we've collected thanks to the generosity of Tunisians and foreigners alike.

In the few coming days, with our partners in the initiative that I have initially started with my father, we will be distributing more books in other prisons.

No, I didn't disappear and I didn't choose silence but I chose to be more effective. I chose concrete actions that would change the life of some people in a sense which would impact the whole society. 

Now, I am still working on new projects related to the reform of the prison system in Tunisia. We won't just put books on shelves and pretend that we will make a change. Stay tuned!



To know more about the initiative, you can visit our official Facebook page here.https://www.facebook.com/livrespourlesprisons/ 






lundi 19 juin 2017

خواطر على اثر ايقاف مشجعي النادي الافريقي على خلفية رفع لافتة خلال مباراة كرة قدم


بداية أقدّم تهانيّ لمشجّعي النادي الافريقي الذين تمّ اطلاق سراحهم منذ حين هذا بالاضافة إلى كلّ شخص ساندهم من منطلق إيمانه بمبدأ احترام حريّة التعبير. ثمّ أمرّ الى بعض المتفرّقات :
 - عشت ليلة البارحة و لازلت أعيش إلى حدّ الساعة حملة تشويه انطلقت مباشرة بعد إعلاني عن مساندتي لأبناء النادي الافريقي. اتّهمت بالسعي للحصول على أموال من قطر و التي لطالما اعتبرتها سرطانا و مرضا عضالا ألمّ بالكرة الأرضية و قد عبّرت عن ذلك في مناسبات عدّة و المقالات موجودة . تجاوزت الأمور ذلك لتصل إلى حدّ محاسبتي لعدم مساندتي سوريا واليمن و لا أدري أيّ البلدان الأخرى و لا أدري ماذا يقصدون بعدم مساندتي لسوريا من يريدون أن أساند بالضبط و قد نشرت منذ يومين فيديو لحملة عالمية مساندة لأطفال سورياأشارك فيها منذ بدايتها و هي تسعى الى توجيه أنظار كلّ العالم الى الفظاعات المرتكبة في حقّ أطفال سوريا و تجميع بعض الأموال لانشاء مدارس لفائدتهم في المناطق الحدودية بين سوريا و تركيا . اخترت العمل الفعلي منذ فترة و ما عادت تعنيني الخلافات السياسية بين هذا و ذاك ما يعنيني هو خدمة الانسانية و محاولة مساعدة من يحتاج المساعدة اذا ما تسنّى لي ذلك. و فيما يخصّ اليمن لي أصدقاء يمنيين و أحاول متابعة ما يحدث قدر الامكان و عادة ما أنشر الأمور المتعلّقة بالكوارث الانسانية التي طالت هذا البلد و ذلك خاصة على التويتر. طبعا لست مطالبة يتفسير كلّ هذا فأنا لست مدينة بشيء لمن يقومون بتشويهي . و لا أعتقد أنّهم يمتلكون مفاتيح البلاد و لا ّ مفاتيح أبواب الدخول الى عالم النضال . و هنا أمرّ الى جانب آخر و أقولها للمرّة الألف لم أدّع يوما النضال . أنا تونسية مهووسة بالحرية ديني الانسانية هكذا كنت وهكذا سأكون . لم أنتم يوما لا الى اليسار و لا الى اليمين و لا الى الوسط و لن أنتمي الى أيّ حزب و لا مذهب سياسيّ فالسياسة تقرفني . خلال وقفة المساندة هذا اليوم تجاذبت أطراف الحديث مع بعض أبناء جمعية النادي الافريقي و قد كان جليّا من كلامهم أنّ المراد من اللا فتة هو انتقاد تقاتل العرب و غضّهم النظر عن جرائم اسرائيل . ربما لم يوّفقوا في التعبير عن ذلك و لكن هذا لا يستدعي بتاتا الالقاء بهم في السجون . 



 قضية أبناء النادي الافريقي قضية كان من واجبي أن أساندها فهي قضية حرية تعبير بامتياز . و في مثل هذه القضايا المساندة لا تعني بتاتا تبنّي الرأي . احترام حرية التعبير يشمل الرأي و الرأي المخالف .
 و أنهي ما كتبت بتعبيري عن خيبة أملي أمام ما بدر عن العديد من الأشخاص الذين يصوّرون لنا أنفسهم كمصلحين و ثوّار و غيرهم . هؤلاء لم يفهموا أنّ الشباب هو عماد البلاد و أنّ قمع الشباب لا يمكن إلاّ أن يأخذنا الى الهاوية . هؤلاء لا زالوا يتعاملون بعقلية رجعية متخلّفة تقصي الشباب . سلاحهم في هذا كلمات من قبيل : تمفريخ , حكوكي , مناذل , اسكت عيش ولدي , شد تركينتك عيش بنتي . لهؤلاء أقول تجاوزكم التاريخ و قد أثبتم فشلكم . الشباب لن يسمح لكم بارجاعنا الى الوراء . السباب كان موجودا و لا زال موجودا في مواجهة كلّ ظالم و قامع و ليس في حاجة الى دروسكم .
شعب تونس شعب حر لا أمريكا لا قطر لا الامارات لا فرنسا لا غيرهم و خاصة لا اسرائيل  ...

dimanche 18 juin 2017

#Free_Taner

Taner Kiliç, président de la Section turque d’Amnesty International et  soupçonné à tort d’être un partisan du mouvement de Fethullah Gülen, auquel les autorités turques attribuent la tentative de coup d’État de l’été dernier, est en état d'arrestation depuis le 6 juin 2017. 




 
Taner Kiliç est maintenu en prison dans l’attente de son procès, mais les accusations contre lui sont infondées. Il est avocat et fervent défenseur des droits humains depuis de nombreuses années, engagé auprès de différentes organisations en Turquie.





صديقاتي أصدقائي،
احتجز تانر كيليش، رئيس فرع تركيا لمنظمة العفو الدولية منذ يوم  6 جوان،بعدما اتُهم باطلا  بأنه عضو في "منظمة فتح الله غولن"، التي تحملها السلطات مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة السنة الماضية.
 إن احتجازه دليل آخر على أن السلطات التركية انخرطت في حملة قمع عشوائية، وعلى نطاق واسع بعد محاولة الانقلاب. 
ولهذا، نحتاج إلى مساعدتكم بشكل عاجل للمساعدة في ضمان الإفراج عنه.
 ***ماذا نفعل: خذوا صورا لكم وأنتم تحملون هذه العبارة المكتوبة بخطّ يدكم Free Taner 
واضافة الهاشتاغ #Free_Taner

mardi 13 juin 2017

جنازة شهيد


عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ

أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ

أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ
وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟
وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ
لِلْغِنَاءْ
اُعَلِّقُ أسْمَاءَكُمْ أيْنَ شِئْتُمْ فَنَامُوا قلِيلاً، وَنَامُوا عَلَى سُلَّم الكَرْمَة الحَامضَهْ
لأحْرُسَ أَحْلاَمَكُمْ مِنْ خَنَاجِرِ حُرَّاسِكُم وانْقِلاَب الكِتَابِ عَلَى الأَنْبِيَاءْ
وَكُونُوا نَشِيدَ الذِي لاَ نَشيدَ لهُ عِنْدمَا تَذْهَبُونَ إِلَى النَّومِ هَذَا المَسَاءْ
أَقُولُ لَكُم: تُصْبِحُونَ عَلَى وَطَنٍ حَمّلُوهُ عَلَى فَرَسٍ راكِضَهْ
وَأَهْمِسُ: يَا أَصْدِقَائيَ لَنْ تُصْبِحُوا مِثْلَنَا... حَبْلَ مِشْنَقةٍ غَامِضَه
درويش




 كانت السيارة تسلك الطريق  المتشعّبة المتعرّجة ببطء  شديد . بطء فرضته عليها وضعيّة الطريق من جهة  وهيبة الموكب من جهة أخرى .  كانت السيارة  تتسلّق المرتفعات و تسلك المنعرجات بصعوبة بالغة. لا شيء في الأفق سوى الغابات الاّمتناهية و الجبال  الشاهقة و السحب و كان بحر مدينة طبرقة يبدو لنا  متلألئا  تحت أشعّة الشمس الحارقة بين الفينة و الأخرى   , بين منعرج و آخرو  لا أثر للوجود البشريّ هنا سوى بعض أشخاص قد يعترضونك بين الحين و الآخر هاته امرأة تحاول اقناع بغلتها بمواصلة الطريق و قد أنهكتها أوعية المياه التي أثقلت ظهرها و أولئك بعض صبية يجلسون تحت ظلّ شجرة و بعض كلاب سائبة برزت عظامها  من شدّة نحولها .  هنا ينقطع التواصل مع العالم . فحتّى الهاتف الجوّال خرج عن الخدمة . و انخفض الضغط الجوّي الى 
درجة شعورنا بألم كبير في الأذنين .




 و كنت أتأمّل المناظر الطبيعية   من حولي فأهيم في أفكار و  تأمّلات لا متناهية  . تأمّلات لا  يخرجني منها سوى عويل صفارة سيارة الحرس الوطني التي كانت تتقدّم موكب جنازة الشهيد .فكلّما مررنا بقرية أو تجمّع سكنيّ صغيرالاّ و أطلق سائق سيارة الحرس الوطني  الصفارة  معلنا مرور جنازة الشهيد ليخرج الناس  لتحيّة  البطل و لتفسح السيارات الاخرى الطريق لموكب الجنازة العسكرية .و لا تمضي بعض الدقائق حتى أغوص  في أفكاري من جديد.

 مرّ وقت طويل على خروجنا من ثكنة الجيش الوطني بباجة حيث تمّ تأبين الملازم الأوّل الشهيد محمد علي التوجاني الذي فارقنا فجر يوم الاثنين 12 جوان 2017 بعد أن صارع الموت ببسالة لمدّة 3 أيّام بعد أن انفجر عليه لغم بجبل ورغة و هو يؤدّي مهمّته في حماية الوطن من غدر الخونة وسفّاكي الدماء صارع الموت كما صارع قبله الحياة . فكلّ شيئ من حولي كان يوحي أنّ فترة حياته القصيرة كانت نضالا متواصلا  و صراعا مع الدنيا و الحياة . كنت أتخيّله  و لدا صغيرا سالكا هاته الطرقات الوعرة  و أخالها وقتها لم تعرف التعبيد بعد ليتوّجه الى المدرسة أو دعوني أقول الى القسم أو القسمين الوحيدين الذين تطلق عليهما  تسمية  مدرسة  فتتربّص بيه الأخطار في كلّ حين و يجمّده البرد القارص شتاءا و تلفحه أشعّة الشمس صيفا و من ثمّ مراهقا يقضي أغلب أيّامه في مبيت أحد المعاهد في مدينة طبرقةفلا يعود الى عائلته الاّ في بعض المناسبات ومن ثمّ أرى الشاب اليافع الذّي تحدّى الظروف القاهرة و تفوّق و دخل الاكاديمية العسكرية و أبهر الجميع برفعة أخلاقه و رحابة صدره و خاصّة بذكائه . فكلّ رفاقه  الذين حضروا الجنازة كانوا مجمعين على خصال الشهيد و أرى ذلك التونسيّ الذي  تخرّج بتفوّق  من أكاديميّة عسكرية ببلجيكيا . ذلك الانسان الذي تحدّى كلّ العوائق و الظروف الصعبة ليكون أمل عائلته لا بل كلّ قريته الصغيرة المعلّقة  بين جبال ولاية جندوبة الشاهقة . نعم فمحمد علي كان يمثّل أملا و مثال نجاح للجميع . فما ان وصلنا تلك المنطقة السكنية الصغيرة و قام الجنود بانزال جثمانه من السيارة حتى تعالى العويل من كلّ الجهات . مئات و مئات من النساء و الرجال هرعوا ليدّعوه الوداع الأخير . مشى أغلبهم كيلومترات طويلة على الأقدام ليصلوا منزل عائلته . بكى الجميع نساءا و رجالاكما كان عليه الأمر خلال التأبين في ثكنة باجة .

و كنت كلّما تعمّقت في تأمّلاتي أكرهني و أكرهنا و أمقت الساسة و السياسة. فأرى من خلال محمد علي معاناة فئة كاملة من الشعب . أرى رفاق محمد علي شبّان يافعين و شابات متألّقات يفنون حياتهم في المناطق الوعرة في الجبال و الصحاري و على الحدود و يذودون على الوطن دون هوادة فلا يتمتّعون بالحياة و لا بعائلاتهم و أحبّتهم و لا يتلّقون أجرا من شأنه أن يناسب تضحياتهم و تضحيات عائلاتهم من قبلهم . و أرى عائلات تعيش الفاقة و الحاجة  في قرى تفتقر  لأبسط مرافق الحياة الكريمة تضحّي بالغالي و النّفيس من أجل ابن يمثّل الأمل لتفقده في أوّل الطريق و ليلقى لها بتعويض ماليّ هزيل , نعم فالتعويضات  القيّمة تمنح للدجالين منالساسة .أرى حكومات تدّعي مقاومة الارهاب بينما هي تنشره بصفة مباشرة و غير مباشرة من خلال سياسات خرقاء و استقالة من خدمة الشعب لخدمة أطراف بعينها و جهات محدّدة أحكمت بقبضتها على مفاصل الدولة. 
أغرق في أفكاري فأتساءل عمّا قدّمناه لأبناءو بنات الشعب الذين همّشتهم الجغرافيا  و تحاملت عليهم الظروف الطبيعية و السياسات الاقصائية للحكومات المتتالية 
أرى تعوّدنا على أخبار استشهاد جنودنا البواسل  حدّمرورها مرور الكرام و ادراجها في فئة النشرة الاخبارية العادية فأتساءل عن انسانيتنا.
يتردّد  بكاء والدة محمّد علي في الثكنة خلال التأبين في ذهني و تتكرّر كلماتها  لساعات و ساعات: "ما فائدة كلّ هذا  و قد فقدت ابني؟ أنا أودّعه الوداع الأخير و لم أفرح به حتّى  فأشعر بالألم و يجتاحني الأسى . وأشعر أكثر و أكثر بالاحتقار تجاه فئة باعت ذمتها و مضت تذبح أبناء الوطن باسم جهاد موهوم و موبوء.فئة لم تع بعد أنّ لا مكان  لأفكارها المسمومة بيننا و لا مستقبل لها هنا . فرفاق محمد علي لازالوا هنا رأيتهم أمس .صامدين متحدّين وجعهم   مصرّين على حماية الوطن و الذود عنه
رحم الله الشهيدورزق أهله و رفاقة جميل الصبر و السلوان . 

samedi 10 juin 2017

وجع و ألم




مقزّزون مقرفون نحن . سرعان ما تعوّدنا على الدم و القتل و الذبح. فاذا ما اقترب الارهاب من العواصم و المدن الكبرى نندّد و نصرخ و ندين و نبكي و نحتجّ أمّا اذا ما تعلّق الأمر بضربة تطال أحد حماة الوطن فانّها تمرّمرور الكرام فيمضي كلّ الى شؤونه و كأنّ الأمر عاديّ .
عذرا يا أبناء الوطن . عذرا يا من تتحمّلون  القرّ شتاءا و تلفحكم الشمس صيفا . عذرا يا من تتوّسدون الأرض و تنامون في العراء لننعم بالحشايا و الأوسدة متمتّعين ببرد المكيّفات و بدفء السخانات . عذرا يا من تهدون أجسادكم و عقولكم و قلوبكم دون حسابات و دون كلل أو ملل. عذرا أيتها الأمّ التي تهدين ابنك لحماية الحدود عذرا أيتها الحبيبة أو الزوجة أو الخطيبة فوحدك تتحمّلين السهاد و ألم البعد والحيرة عذرا أيّها الأبناء فهذا وطن الجحود هذا وطن النسيان و اللامبالاة .